الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

392

معجم المحاسن والمساوئ

صفوان ، عن داود بن الحصين ، عن عمرو بن حنظلة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحلّ ذلك ؟ فقال : « من تحاكم إلى الطاغوت فحكم له فإنّما يأخذ سحتا وإن كان حقّه ثابتا لأنّه أخذ بحكم الطاغوت وقد أمر اللّه أن يكفر به » قلت : كيف يصنعان قال : « انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فارضوا به حكما فإنّي قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنّما بحكم اللّه قد استخفّ وعلينا ردّ والرادّ علينا الرادّ على اللّه وهو على حدّ الشرك باللّه » . آداب القضاوة : 1 - التهذيب ج 6 ص 225 : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن سلمة بن كهيل قال : سمعت عليا عليه السّلام يقول لشريح : « يا شريح انظر إلى أهل المعك والمطل ودافع حقوق الناس من أهل المقدرة واليسار ممن يدلي بأموال المسلمين إلى الحكام فخذ للناس بحقوقهم منهم وبع فيه العقار والديار ، فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : مطل المسلم الموسر ظلم للمسلمين ، ومن لم يكن له عقار ولا دار ولا مال فلا سبيل عليه ، واعلم أنه لا يحمل الناس على الحقّ إلّا من ردعهم عن الباطل ، ثمّ واس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك حتّى لا يطمع قريبك في حيفك ولا ييأس عدوك من عدلك ، وردّ اليمين على المدعي مع بينته فإن ذلك أجلى للعمى وأثبت للقضاء ، واعلم أن المسلمين عدول بعضهم على بعض ، إلّا مجلود في حدّ لم يتب منه ، أو معروف بشهادة زور ، أو ظنين ، وإياك والتضجر في مجلس القضاء الّذي أوجب اللّه فيه الأجر ويحسن